الشيخ محمد علي الگرامي القمي
272
التعليقه على تحرير الوسيلة
الوليّ ، ولو تزوّج بدون الإذن وقف على الإجازة ، فإن رأى المصلحة وأجاز جاز ، ولا يحتاج إلى إعادة الصيغة . ( مسألة 8 ) : إذا زوّج الوليّ المولّى عليه بمن له عيب لم يصحّ ولم ينفذ ؛ سواء كان من العيوب الموجبة للخيار ، أو غيرها ككونه منهمكاً في المعاصي ، وكونه شارب الخمر أو بذيء اللسان سيّئ الخلق وأمثال ذلك ، إلا إذا كانت مصلحة ملزمة في تزويجه ، وحينئذٍ لم يكن خيار الفسخ لا له ولا للمولّى عليه ؛ إذا لم يكن العيب من العيوب المجوّزة للفسخ ، وإن كان منها فالظاهر ثبوت الخيار للمولّى عليه بعد بلوغه . هذا كلّه مع علم الوليّ بالعيب ، وإلا ففيه تأمّل وتردّد وإن لا تبعد الصحّة « 1 » مع إعمال جهده في إحراز المصلحة ، وعلى الصحّة له الخيار في العيوب الموجبة للفسخ ، كما أنّ للمولّى عليه ذلك بعد رفع الحجر عنه ، وفي غيرها لا خيار له ولا للوليّ على الأقوى . ( مسألة 9 ) : ينبغي بل يستحبّ للمرأة المالكة أمرها أن تستأذن أباها أو جدّها ، وإن لم يكونا فأخاها ، وإن تعدّد الأخ قدّمت الأكبر . ( مسألة 10 ) : هل للوصيّ - أي القيّم من قبل الأب أو الجدّ - ولاية على الصغير والصغيرة في النكاح ؟ فيه إشكال « 2 » لا يترك الاحتياط . ( مسألة 11 ) : ليس للحاكم ولاية في النكاح على الصغير ذكراً كان أو أنثى مع فقد الأب والجدّ . ولو اقتضت الحاجة والضرورة والمصلحة اللازمة المراعاة النكاحَ ؛ بحيث ترتّب على تركه مفسدة يلزم التحرّز عنها ، قام الحاكم به ، ولا يترك الاحتياط بضمّ إجازة الوصيّ للأب أو الجدّ مع وجوده . وكذا فيمن بلغ فاسد العقل ، أو تجدّد فساد عقله ؛ إذا كان البلوغ والتجدّد في زمان حياة الأب أو الجدّ . ( مسألة 12 ) : يشترط في ولاية الأولياء : البلوغ والعقل والحرّية والإسلام إذا كان
--> ( 1 ) . الظاهر أنّ الملاك هو المصلحة لا مراعاتها . لكن الاجتهاد في التحقيق طريق عقلائي ويوجب الصحّة . ( 2 ) . عدم الولاية أظهر فيرجع إلى الحاكم إن اقتضت المصلحة الملزمة .